خليل الصفدي

465

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

وإطلاق فهد ، ومعه وصيّه ، وأمر « 1 » أن يقرأها على الجماعة : وهو عهد عهدناه إلى الرئيس ناصر الدين سنان ، وأمرناه بقراءته على سائر الرفاق ، أعاذكم الله جميع الإخوان من اختلاف الآراء واتّباع الأهواء ، إذ ذاك فتنة الأوّلين وبلاء الآخرين ، وفيه عبرة للمعتبرين ، من تبرّأ من أعداء الله وأعداء وليّه ودينه عليه موالاة أولياء الله والاتحّاد بالوحدة ، سنّة جامع الكلم كلمة الله والتوحيد والإخلاص لا إله إلّا الله ، عروة الله الوثقى وحبله المتين ، ألا فتمسّكوا به واعتصموا عباد الله الصالحين ، فبه صلاح الأوّلين وفلاح الآخرين ، اجمعوا آراءكم لتعليم شخص معيّن بنصّ من الله ووليّه ، فتلقّوا ما يلقيه إليكم من أوامره ونواهيه بقبول ! فلا - وربّ العالمين - لا تؤمنون حتى تحكموه فيما شجر بينكم ، ثم لا تجدوا في أنفسكم حرجا ممّا « 10 » قضى وتسلموا تسليما ! - فذلك / الاتحاد به بالوحدة التي هي آية الحقّ المنجية من المهالك ، المؤدّية إلى السعادة السرمديّة - إذ « 12 » الكثرة علامة الباطل ، المؤدّية الشقاوة المخزية - والعياذ بالله من زواله وبالواحد من إلهة شتّى ، وبالوحدة من الكثرة ، بالنصّ والتعليم من الأدواء والأهواء المختلفة ، وبالحقّ من الباطل ، وبالآخرة الباقية من الدنيا الملعونة الملعون ما فيها ، إلّا ما أريد به وجه الله ، ليكون علمكم وعملكم « 15 » خالصا لوجهه الكريم ؛ يا قوم ! إنّما دنياكم ملعبة لأهلها ، فتزوّدوا « 16 » منها للأخرى ، وخير الزاد التقوى - إلى أن قال : أطيعوا أميركم ولو كان عبدا حبشيّا ولا تزكّوا أنفسكم - انتهى .

--> ( 1 ) وأمر أ ، د ، ر : وأمره س . ( 10 ) مما ر ، س : ناقص في أ ، د . ( 12 ) إذ ر ، س : إذا أ ، د . ( 15 ) وعملكم أ ، ر ، س : ناقص في د . ( 16 ) فتزوّدوا أ ، د ، ر : فتزدوا س .